أنا والقمر جيران


http://www.btalah.com/signaturepics/sigpic28054_1.gif

تهجم علي أفكار الشوق تحت القمر بوحشية فتمزق فكري وتنزف حروفي وتلقي ما بقى مني لظلمة الليل والذكرى ! ، والقمر ثالثنا ، وأتذكر تلك القصيدة النزارية ( حبيبتي والمطر ) أخاف ان تمطر الدنيا ولست معي فمنذ رحلت وعندي عقدة المطر ، وأنا اقول على غرارها ، أخاف ان يكتمل القمر ولست معي ، فمنذ هجرت قلمي وعندي عقدة القمر ، النور الصافي ، والخيال العميق ، عنصرين مهمين في ليلة القمر ، ما أروع أن تقف تحت القمر في منطقة عالية فوق البشر ، وتتأمل حراسه المحيطين به ، نجوم الليل ، وتتخيل وجوه على صفحة القمر تعكسها روحك فانتبه لما تخفيه عن الزمن قد يظهر لك يوما ما . لست اوقن من حكايته سوى ، أنني أريد أن ...
أزوره كل شهر ، وهذا يقودنا الى تساؤل : ما الذي يربط الحب والشوق والحنين بالقمر ، ثمل الشعراء تحته ، وتعانق محبين معه ، وكان أحد أعمدة الشعر العربي الغزلي بالرغم من كونه مذكر فنحن نقول " هذا " قمر ! وبالعكس نقول " هذه " شمس ! وعندما أرى الشمس وأتذكر وجوها رأيتها في مكان ما أُشبه الجمال من غير اطمئنان مثل الشمس فيغدوا النظر إليه مرهقا ، وبينما أقف تحت القمر وأكتب هذه الحروف ، أسمع سيمفونيات غنائية في عقلي فهل هي أغنية الحياة ؟ أم أغنية القمر ! بل أغنية القدر ! ، وحروفي تتغازل في صفحتي ، لتكون نغما من أجمل اللحن ، وتكون جيشا من الافكار يغزوا حياة الإجحاف والملل ، فتأتي الريح فجأة وتعصف بشعري ، وأتمسك بأوراقي ، فأسمع صراخ أحرفي في وجداني ، فأترك الأوراق لتتناثر مع الريح ، فلا شئ يبقى بالقوة ولو بقي لأصبح جريحا ! ، فابحثوا عن بقية أحرفي ، ستجدونها في كل مكان منعزل مع ناي وقمر .

0 اضف تعليق:

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم