كما نشر اليوم في جريدة الوطن


أزمة المصطلحات تولد التصنيف
الأثنين 17 شعبان 1432 هـ - 18 يوليو 2011م  
يحيى عمر آل زايد


تطور الأمم يقاس بمدى تطور العقول ، وعقولنا تتجه إلى المجهول لأنها تركز طاقاتها في كسب صراعاتها المفتعلة ! ومن يعمل على توجيه عقله للنور ويركز على ذالك قد يجد أمامه جيوش " موردور " ! ، مجتمعنا يعاني من " أزمة مصطلحات "  التي تعتبر أحد أهم أسباب الخلافات الكثيرة التي نراها تبرز كل فترة وأخرى في الساحة ،  وقد نعاني من نتائجها الكثير متمثله في حواراتنا ، التي تتفق أغلبها على ألا تتفق ! ، معاني الألفاظ تختلف من شخص إلى آخر بحسب بيئته ومحيطه وثقافته ، فالخطوة الأولى لكي نتغلب على صراعاتنا " التصنيفية " التي شتتنا عن هموم أكبر هي أن نتغلب على أزمتنا تلك ، ففي كل حوار أو مقال تناقشي ينشر نرى المعني يتحدث عن قضية معينة ويربطها بمصطلح قد يكون صحيح بحكم تخصصه الأدبي أو الشرعي أن التاريخي وينطلق بناء على ذالك فيأتي الآخر ويرد عليه بناء على تعريفه هو لذالك المصطلح التي ترتكز عليه الاشكاليه فيقع كلاهما في سوء الفهم والظن ومهما تحاورا فسيسيران في خطين متوازيين !

ومن جهة أخرى قد يكون الخلل في استخدام المصطلحات التعبيرية نفسها وليس الفهم السابق ، فهناك ما يتحدث عن إشكاليه ويدعم أسلوبه مصطلحات معينة فيصعب على الأخر تقبل الفكرة وفهمها وربما قد يرفضها ويحاربها منطلقا من فهمه الخاطئ الناتج عن مصطلحات " تعسفية " أعاقت لدية تقبل الفكرة ، كنت مع شخص ذات يوم نتناقش في إشكالية ، فوقعت في سوء التعبير أكثر من مرة ، وما أنقذني كون الشخص المقابل ...
يفهمني ويفهمني لذالك أدرك ما أقصد وربما لو كتبت ما قلته نصا لانتهى الأمر بي  " مصنفا " !

نحن يا سادتي في وقت نحتاج فيه إلى التركيز على مشاكل أكبر مما نراه في الساحة كل فترة ! ، نحتاج أن نتحاور ونتناقش في قضايا أكبر تعيقنا من التقدم وربما تعيدنا للوراء ، وأول خطوة في سبيل ذالك أن نترك التصنيفات وثانيا أن نتوحد في مصطلحاتنا ونوضح مقصدنا جيدا لكي لا نتراشق بالمصطلحات والكلمات في كل قضيه تبرز على الساحة الثقافية السعودية ، وفي الحقيقة لست أرى سوى ساحة وعرة بكثرة صراعاتها صعبة العبور من خلالها ، وتكاد أن تكون بعناوين معينة تتراشق كل فترة من اليمين إلى اليسار !

عمليه توحيد المصطلحات وتحديدها تحتاج إلى جهد وقد يفشل الكثير في ذالك ولكن لكل بداية صعوبة ، ولكي نتغلب على شقاقاتنا وانقساماتنا المحتملة لابد لنا من محاولة التغلب على بعض العقد والمعوقات ، وأخشى كثيرا أن تخضع عمليه تحديد وتوحيد المصطلحات إلى مصطلحات تعريفيه أخرى !


1 اضف تعليق:

ناقد فقط 24 يوليو 2011 1:59 ص  

مساءك صباحك كله خير
مقال جميل ، ولكن هل المشكله في معاني الالفاظ تختلف من شخص لشخص ؟ وهل بتوحيد المصطلحات هو الحل ؟
ولماذا لايكون السبب في الاختلاف وأزمة التصنيف هو (الاعتقاد) ،فأسلوب التفكير والاعتقاد هو الذي يسير الشخص وحتى أن شرحته له المعنى الصحيح للمصطلح فهل يتم تناولها بعقليه منفتحه (تفكير منفتح) لديه القدرة على تغير افكاره أن ثبت انها خاطئه ، اما بعلقية منغلقه (تفكير منغلق ) لايتحمل الغموض واللبس ولا يتقبل أفكار غيره ويتفهمهاوممكن ان تصل إلى الرفض التام للافكار أو للشخص دون تمحيص
موضوع الاعتقادات موضوع معقد كثيرا ومتشابك ويتطلب من الإنسان جهد ليس هينا ورغبه في التغيير .
دمت بخير وسعاده

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم