في الذكرى السادسة لوفاة أبي





 
تمر الأيام ونعتاد الصدمات ، تغدوا ذكريات ، وقت كل صدمة نوقن أن لا نجاة منها ولا مفر ولن نجبر الانكسار ، قد لا يجبر جذع النخلة ولكن قد تنموا نخلة أخرى ، فلا انكسار لا يعقبه خير ذلك ما تعلمناه من ديننا وعشناه ، رحمك الله يا أبي ، كان انكساري بداية حقبة جديدة لي ، نضجت سريعا وكتبت كثيرا حتى احترفت الحروف والخيال ، وعندما نشتاق تصعد انبهالاتنا للسماء دعوات وأشجان ،

كان وداعك مفاجئا ، فلم تقضي العيد معنا ، قررت لأول مرة منذ أكثر من سنين 
طويلة أن تقضيه معهم ، وكانت المرة الأولى لك ولهم ، والأخيرة لنا ! فسافرت وأمضيته معهم ، وقابلت الكثير ، وضحكت معهم وقبلتهم ، حتى أعداءك لم تلتفت لهم ، وحاولت تهنئتهم ، لأنك كنت في العيد ! ، فذهبت للكل ، للذين افتقدوا العيد معك منذ عشرين سنة ، بقدميك زرتهم ، وبلسانك هنأتهم ، ووادعتهم ضنا منك أنك توادعهم لأجل ، ولك بهم لقاء ، وعدت لبيتك وأسرتك التي تنتظرك ، بعيدها الغريب الذي اعتاد عليك ، وفي الساعة السادسة أو الخامسة صباحا ، جئت بحقائبك ، واستيقظت أنا للصلاة فوجدتك ، فقبلتني قبلتين لم ولن أنساهما ، وقلت في نفسي سأراك الصباح كثيرا ، فلأعد لأنام ، أكبر حماقة ارتكبتها ، واستيقظت على خبر أنك ذهبت بنفسك للمستوصف ، فاعتقدت أنها زيارة عادية ، وذهبت لكتاب الفيزياء أدرسه استعدادا لاختباراتي ، ثم ذهبت لصلاة العصر ، وعدت سعيدا لأنني أنجزت دروسي ، ومستعدا لأن أجلس معك لأخبرك بالكثير في غيابك ، ولأسمع منك الكثير عن غيابك
ولكنني صفعت بخبر وفاتك !
كل زوايا حياتي اشتاقت لك
أحاديثك معي عن مستقبلي
طلباتي واستشاراتي
تأنيبك لي عند أخطائي
كل الزاويا تشتاق لك
في أركان منزلك
حتى دواؤك يحن لك !
أكاد أقسم أنني أسمع في مكان جلوسك
أصوات تنادي أين أنت ؟


حواري " معه "


http://blokeh.com/wp-content/uploads/2012/11/dialogue.jpg

قال: من أنت ؟
فقلت : قلم صغير .
قال بتحدي : إذا فلتصمت فلا زلت صغيرا !
قلت ببرود : لربما قلم صغير خيرُ من كبير .
قال : لماذا تكتب ؟
قلت : وجهة نظري .
قال : وهل يجب أن تكتبها ؟
قلت : وجهة نظري هي أن أكتب وجهة نظري !
قال بدهشة : دعك من الفلسفة .
قلت برضى : وهل أملك غيرها !
قال : هل تكتب غير ذالك ؟
قلت : ما دمت قلم فهل أكتب غير الحروف !
قال متجاوزا النقطة بضيق : ألا تخاف من الآخرين ؟
قلت : ما أكتبه يعبر عني وأنا حر في نفسي ، وهذا ما قاله الفيلسوف " جون ستيوارت " : الفرد ليس مسئولا أمام المجتمع عن أفعاله ، طالما أنها لا تخص أي شخص سواه .
قال متشفيا : ألا تخاف من ..

وجهة وطن ؛ لا وجهة نظر !



هل ننتقد العروسة في يوم زفافها ؟ دعوها تفرح ودعونا معها ، نرى الكثير قد غلب عليهم طبع النقد لأي موقف معتمدا على مصادر غير موثوقة ؟ ومع انفتاح وسائل التواصل كان سهل على الجميع أن يصلحوا ولكنهم جعلوا من أنفسهم أدوات صوتية ! غلب طبع النقد لدى البعض فخلطوا بين المصلحة العامة وبين نقد الخطأ ، ( وجهة وطن لا وجهة نظر) ، وخلطوا بين المحبين وبين المغرضين اللذين استخدموا البعض للأسف لتحقيق أهدافهم .

نبقى بخير والله ، لا تعتمدوا على الإعلام واخرجوا لتروا بقية البلدان ، حالات الاغتصاب في الطرقات ، المتاجرة في العلن بالأجساد ، عدم الاستقرار وعدم الأمان ، لا يمكن أن ترى أحدا في الطرقات بعد الواحدة ليلا خوفا على ممتلكاته ، هنا نُعطى المال كي ندرس كمكافات جامعية وفي الخارج يُدفع للتعلم ولا ...

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم