يوميات ألمعي في جبال الجنوب " اللمعة الحادية عشر "

للناس هنا أفكار مختلفة قليلا ، ذهبت وعدت ولا شيء تغير ! منذ سنوات مضت وأنا ألاحظ ذالك وأقول ربما لأني أكبر وأتقدم في العمر ولهذا تتغير مداركي ويتفتح عقلي ، ولكنني الآن لم اعد أثق بذالك الاستنتاج ، هنا عقولٌ تتبنى أفكار أبسط ما أوصفها به بأنها منغلقة ! ، ثقافة متوارثة عن أمور في غاية البساطة تُعتبر هنا جُرماً وإن فعلتها فأنت تصنف بأنك " مختلف " نوعا ما ، عن الملبس ، عن الحديث ، عن الأسلوب ، عن التعبير ، عن طريقة عيشك ، عن حتى التفكير تحاكم عليها ! ، ولكنني كما أقول دائما لمن هم بقربي لا أهتم بما يقولون ما دمت أثق بنفسي وأرى ذالك بأنه شئ اعتيادي ، إن كان هنا محرما فليس ذنبي ذالك ولن أخجل من أن أكون أنا، فلست بذالك الشخص الذي يظهر بأكثر من مظهر أمام الاخرين ! وليست بالذي يغير من مفاهيم صحيحة تماشيا مع الضغوط ، لن اكون أنا الذي يريدونه بل أنا أنا الذي أريده والذي أحبني عليه أصدقائي، في أسلوبي ، في حديثي ، في صفاتي ، في ملبسي ، في حتى تفكيري ، كنت أتمنى أن يطبق ذالك بعض من احبهم ولكنهم رضخوا لبيئتهم ، وقد قال لي شخص غفر الله لنا : ( يوما ما شئت أم أبيت سترضخ تحت معتقداتهم وستصدقني ) ! ، أجبته بأنني لن أتغير ، ما دام الامر الذي أفعله لا يخالف شرع ربي ، ولا يخدش الحياء ، ولا يعارض محيط عائلتي ، فلن أغيره من أجل آخرين سيضلون يبحثون عن شئ ضدك مهما عملت لهم ، وعجبا من عقول لم تتطور ولم تفكر حتى في الخروج من قوقعتها ! ولكنني أحب فيهم بساطتهم وحياتهم ، أحب فيهم طبعهم ، ولا أحب فيهم حُقادهم ، وحُسادهم ! ، طبيعتهم تشابة طبيعة أرضهم فهي عسيرة ، عسير أي منك يسير !

0 اضف تعليق:

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم