دمعة .. بعثرت بالوجعِ بسمة ! الوداع الأخير


كيف أودعك بمشاعر اللاعودة ، كيف أروض نفسي للعصيان والبعد الأبدي ، دون راحتي السنوية شهرين قربك ؟ كنت أودعك يا أبها كل سنة في نفس هذا التوقيت ، وداع بلحن نهاوند فيه عودة ، ولكنني الآن أودعك وداع أبدياً بلا عودة ! أيا تقاسيم الصبا اعزفي للرحيل لحن الموجوع من الزمن ، عندما أرحل ستضل السماء تمطر والزهر يفوح ، لن يتغير شئ سواي ، ستتوقف عصافير غنائي وتلتحف فراشاتي شرنقتها ، لم أسافر يوما وحيدا ، فقد كانت ذاكرتي معي ، سجانتي بين العصور .

كان ذلك هو الصيف الأخير لي في الحب أبها ، كيف لا أحبك وفيك رائحة كل شئ أعشقه ، مسكين ! الصيف الأخير ، فهل أعود يوما بعد سنين ؟ قد لا يدرك الكثير أن بنهاية هذا ...

الصيف أودعك يا عسير وداعا أبديا !
كنت كل سنة في وداعك أدفن جزء من روحي بترابك لتنموا بفعل الرب ، بأمر بالمطر عن جزء من روحي تلك أبكي لن أدفن شيئا هذا العام ، خوفا من موت الزرع وانتحار الطير أسى ، فقلبي لم يعد كسابقة ، قطعة مني مجرحة ، في كل ركن شرخ ونزيف ! 
قد تلوث الأرض فتنتفض .

اهطلي يا أبها وسأعود ترابا ! سأعود وسأعرف كيف أنطق اسم الله انبهارا ، كيف أتعجب من “ خلقه “ وكيف أنام بلا كوابيس ! ومن أعلى قمة من جبال الحب ارمي بقبلاتي علها تصل للأحبه ، في أي وضع ، في أي جزء !


1 اضف تعليق:

غير معرف 18 أغسطس، 2013 1:13 ص  

لابد من الفراااااااااااااق,,
هذه هي الحياة,,

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم