فاليوم حلم نصنعه وغدا آخر نحلم به


أي حديث يكون عن رأس السنة دون الأحلام ، تلك التي تُشبعنا خيالا وترسم لنا دافع الجمال ومستودع للأحزان ، الحلم أي حلم يتبعثر بالنسيان ، ويتجلى ويبرق بالتحدي والكتمان ، إنها الأحلام يا سادة ما توصلنا للنقاء ، نعزفها لحن ناي جميل يرسم صورته أمام أعيننا في الظلام ! تلمؤنا وكل يوم نحلم بالحُلم لشدة تعلقنا به مستيقظين بكل نشاط ، راسمين خطواتنا على الأرض ليراها عابري الذكريات ، هل بقوا ؟ أم محيت آثارهم من فوق الرمال ؟ تملؤنا الأحلام الكثيرة ، لا يكفي أن نحلم بها بل لنحققها بالترتيب فاليوم حلم نصنعه وغدا آخر نحلم به ، حققوا حلمكم الأسهل ليعطيكم دافعا للأكبر وواصلوا بالتدريج للأعلى ، سُلما نحو السماء .

نرسل التهاني والتمنيات بالطيب والسعادة ، وكأننا لم نتمنى لبعض قبل رأس السنة  شيئا ، ينتعل المتسلقون قضاياهم مستمرين ، ويعد المتلونون أقنعتهم المتبقية ، ويتشحُ البعض أحزانهم ، ونحن ما بينهم نتألم فلا نحن اتبعنا سٌبلهم ولا ...
ابتعدنا عنهم فغرقنا فوق الماء ! هي سنة ككل السنوات ربما كانت هي الأخيرة وربما لا ، هل تأملنا كتاب السنة الماضية كيف كان ؟ هلا صححنا أخطاء الماضي فالمؤمن لا يلدغ مرتين ! نرتل أنشودة الحياة في أذهاننا وقد نتغافل عن بعض زلاتنا لسعادتنا .

كونوا لأنفسكم عَونا وأخبروا قلة جدا ممن تثقون بأحلامكم ليهتموا بها فيكونوا كالمطر ، يُحيي الميتَ والمنسي ، إنها الأحلام ما توصلنا للخلود ، وإنه الاعتراف بالخطأ وتصحيحه ما يوصلنا لجنات وعيون .

1 اضف تعليق:

سامي 15 نوفمبر، 2012 11:51 م  

الحالم الحقيقي
هو من يستيقظ كل صباح لا لشيء الا لتحقيق حلمه
لذلك لا فرق بين الشهر الاول والشهر السابع او الثاني عشر
ولا مجال ان يصنف احلامه في خانة النسيان

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم