هل آن أوان التوقف ؟

حدثني أكثر من شخص قبل شهور أيام صيف 1431هـ عن حتمية إغلاق مدونة شرفة على جنة لاعتبارات كثيرة منها تشتيت نفسي عن دراستي وتبذير إنتاجي الأدبي وأيضا نظرة الآخرين لي تجاه بعض آرائي ! ، كنت أتجاهل ما يقولونه لاعتبارات معينة أيضا منها أنني أبدا لم أدخل حياتي الأدبية بحياتي العلمية والشخصية ، فأنا أجيد الفصل بينهم باحتراف ، وأن ما يقولون عنه تبذير لإنتاج أدبي يصلح لمشاريع مستقبليه فأنا أقول أنها ليست سوى هلاوس وخواطر لست معتبرها بتلك القمة التي تصلح لكتاب مستقبلي ! فهي تبقى بقدر ...
... سني وثقافتي والمستقبل يحمل الكثير ، لهذا لم أكن ألتفت إليهم جميعهم ، ولكنني هذه الأيام أدركت معايير مختلفة ، فبالرغم من أن إحصائيات لوحة التحكم لدي تشير إلى وصول الزوار الى مدونتي ومتابعتهم لي من مختلف أنحاء العالم العربي ، كمصر والامارات وفلسطين وليبيا والجزائر ، ومن انحاء العالم الاخرى كأمريكا وكندا ، كما هي موضحة بالصورة أعلاه ! جنوب افريقيا وروسيا اللتان ظهرتا في العداد اليومي لشهر رمضان الماضي فقط ، وبالرغم من أن العداد الافتراضي يصل إلى 50 ألف زيارة لولا خلل في التحكم لدي يظهره بتلك الزيارات الواضحة لكم ، إلا أنني بدأت بالتفكير الجدي بالتوقف ، فلكل شخص قمة ، وأنا وصلت لقمتي منذ سنة ولم أستطيع المحافظة عليها ولا زلت أسقط ، وأريد أن يحتفظ قرائي بنظرتهم تجاهي نظرة كاتب مبدع وليس نظرة شخص يجاهد للبقاء والعودة إلى مستواه بعد ضغط الحياة والدراسة ! ربما لي عودة مستقبليه ، أثق أن لي عودة ، ولكن لا أدري متى ، حاليا لست أعرف موقفي فهل أنا بتلك الجرأة لأتوقف ؟ هل سأستمع لصوت العقل ، أم أنني سأستمر لأنني لا أستطيع التنفس من دون شرفتي ؟ وأستمع لصوت القلب والروح ، لست بذالك الذي يتخذ قرارات حاسمة وإلا لكانت جميع إشكالاتي قد حُلت منذ زمن ! ربما هي اللحظة التي ندرك فيها أننا قدمنا ما لدينا وأن وجودنا لن يسبب سوى افساد لتاريخنا ، ربما ! لذالك ربما ستتوقف مدونة شرفة على جنة ولم اتخذ القرار الكامل لأنه قراركم ليس قراري ، 3 سنوات وتزيد بدأت مشروع مدونة شرفة على جنة ، حيث كانت بمسمى بحيرة الملائكة ، ولا أدري هل آن الأوان لأتوقف أم لا زال لدي الكثير ؟!

6 اضف تعليق:

حسن حجازى 15 فبراير، 2011 4:20 ص  

شرفت بزيارة صفحتكم
وأحيي حماسكم
ونظرتكم الثاقبة

استمر
طالما النوايا شريفة
والغاية منزهة
حسن حجازي

غير معرف 15 فبراير، 2011 2:08 م  

السلام عليكم اخ يحي تابعت مدونتك قرابه السنتين واصل ابداعك وفكرك الأصيل النادر ارجو منك عدم التوقف فمدونتك وكتاباتك تلهمني .

فالح القحطاني

غير معرف 15 فبراير، 2011 8:07 م  

في ظني انك اخترت القرار الصائب تجاه مستقبلك وحياتكـ ...!!
هناك اولويات في الحياه يجب ان ننجزها اولا ...وقبل كل شئ ..أما ان نظل مشتتين هكذا ...فهذا لن يقدم ولن يؤخر ....
.
.
بالنسبه لاعترافك للقراء بأن مستواك الكتابي لم يكن كسابق عهده حيث أنه سقط تدريجيا بسبب اهتمامك بالدراسه ..فهذا ارى انها شجاعة منك واعتراف شجاع ..لا يقدم عليه الا العقلاء ...
تحياتي ..
أحمد آل زايد

غير معرف 16 فبراير، 2011 11:25 م  

too bad :(

غير معرف 17 فبراير، 2011 7:59 م  

عزيزي يحي اولا اقدر لك اعترافاتك في هذا المقال ولكن حقيقه ومن وجهه نظري لو تنهي مدونتك الرائعه بهذا الجمال الرائع فلكل شي نهايه فاجعل نهايتها ذكرى رائعه والتفت الى عالمك الطبي وحياتك المهنيه الطبيه وابدع فيها كما ابدعت هنا واترك مدونتك تصبح فتره من فترات حياتك وانهها وابدا حياه مهنيه جديده لتصبح دكتورا ناجحا واترك المدونه تكون ذكرى حسنه وجميله في حياتك تتذكرها عندما تكبر في المستقبل او انك تقلب مدونتك مدونه طبيه ومرجع طبي لكل الاطباء في سنك والا فابدا مشوار حياتك الطبي
شكرا لك على هذه المدونه التي اتحفتنا واتمنى لك حياه طبيه سعيده ...
تقبل مروري / صديق الطفوله

أضعت منظرتي 20 فبراير، 2011 10:40 م  

كذلك أنا في كل يوم أفكر بالتوقف وإغلاق المدونة

لكني سرعان ما أتراجع وأقول أين سأتحدث عني بعدها ولمن

فلا أحد مستعد للسماغ وأيضاً هذه النافذة الوحيدة التي أشعر فيها بعدم الخجل ..


أعتقد لازال لديك الكثير حتى لو كنت ستتحدث عن نفسك

وطالما أن هناك من يقرأ لك بإستطاعتك تقديم الكثير


بالتوفيق لك

تحيتي

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم