أدعوا معي له : رحمة الله وأسكنة فسيح جنانة .




طالما أردت الكتابة عنه ، ولكنني في كل مرة ارى يدي ترتعش ، ربما لأنني لم أصدق الى الآن ما حدث ! ، بعد مرور سنة وأكثر لم أتعايش مع الوضع الجديد ، كل شئ انهار بسرعة ، في يوم واحد فقط ، كنت ذاك الشخص المهمل الذي لا يفكر في شئ سوى نفسه ، مراهق أحمق ، وأصبحت ذا حمل ، ذا مسؤولية ، أفكر بأهلي قبل نفسي ، كنت ذاك الشخص الواثق ، القوي نفسيا ، لا يتحطم أبدا ، لا يجزع ، لا يخاف لأن له سند قوي يفتخر به أمام الكل ، وأصبحت الآن واثق وقوي من الخارج ولكن من الداخل سدود محطمة ، وأشجار متكسرة ، وزهور منداسة تحت الاقدام ، وأنهار دم ...
... تبكي ألم ، لهذا ربما تروني بعض الاحيان فيني شئ من الغرور والنرجسية التي ليست سوى انعكاس لدمار داخلي ، تتساءلون ما الذي احكي عنه الان وما هو اليوم الذي جعل مني شخص جديد ، وما الذي لم استوعبه اتلى الان بعد مرور سنة و4 شهور بالضبط ! انه الذي رحل فجأة من غير مقدمات ، إنه من جعلني انهار لأسابيع ، إنه الذي رحل بعد أن وفى بكل شئ ، فذهب للجنوب وسلم ورحب بكل معارفة ، ويا للقدر ، حتى البعيد مر عليه ، وانهى جميع ارتباطاته ، وعاد ولم يلبث في ابليت سوى 5 ساعات ثم مات لم يتجاوز 55 من عمره ! كتبت له نصا شعريا ذهب مع الريح ونُقش في القلب .
دائما افكر أن أخلد ذكراه وسأفعل ولكنني الان لا أملك الشجاعة لأكتب عنه ، متى سأستوعب ومتى سيتحدث الناس عنه أمامي وأنا لا أتأثر ولا أحس بشئ ! عادة بعد سنة لكل شخص ولكنني الى الان ، لا يغركم يا سادتي ما أنا عليه الان ، فالداخل منهار ومحطم ، تتساءلون الى الان من هو ؟ إنه رحمة الله عليه أبي .

7 اضف تعليق:

أحمد يحي آل زايد 28 أبريل، 2009 5:39 م  

اهنئك على أنك استطعت الكتابه وتغلبت على يدك المرتعشه
هل تصدق ان هدا هواصرار على الخوض في هده الحياه بقوة وعزيمة واصرار
تغلبت على يدك وستتغلب على هده الحياه


نرجسيه:هده الكلمه أتوقع أنها ستدفعك الى عالم جديد ملئ بالأمتسامه ليس كما تظن

أخيرا:ونمضي في درب الحياة سائرين
كما تردد أنت

رحم الله والدك وأسكنه فسيح جناته

غير معرف 28 أبريل، 2009 10:50 م  

رحمــه الله وأسكنه فسيح جنانـه ..
أخي يحيى جميعنا سنسلك طريق والدك وهذه هي الدنيا لا أمان لها ... نحن مشغولون بحلاوتها ولم نفكر لآخرتنا بشيء .. وأنا أعـدك بالدعـاء له ما دمت حيا لأنه والد شخص عزيز وغالي على قلوب الجميـع .. أنت بأسلوبك الجميل وروحك اللطيفـة ملكت قلوب الناس ونعاهـدك أنا وكل من يقرأ كلماتك هذه بالدعــاء والغفران له بإذن الله ... حاول أن تقـوي نفسـك وكن خير عون لوالدتك غفر الله لها وتأكد بأنك إن كنت خير عون لها كان الله معينا لك في جميع أمورك .. أتمنى لك التوفيق يا صاحبي ..
رحم الله والدك ورحم جميع أموات المسلميـن ..

تحياتي ..
أخـــوك : حمـد العبلاني ..

غير معرف 28 أبريل، 2009 11:52 م  

رحمه الله واسكنه فسيح جناته .....آمين
لاتعتقد أن برك بوالدك انتهي أنما بدأ ،،،،
وأن شاءالله ترفع اسم والدك عاليا وتكون مفخرة لاهلك بسمو أخلاقك وبشخصك
ناقد فقط

Jumana 15 مايو، 2009 1:49 ص  

رحمه الله وجمعكم به في جناته.. ثبتك الله ورزقك بأن تكون خير خليفه في أهلك. ولا تنسَ أن..
"لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب".

غير معرف 23 مايو، 2009 11:30 م  

رحم الله والدك واسكنه فسيح جناته نصيحتي لك يايحيى ان تبر بامك وان تزور قبر والدك وتدعوا له اتدري انك عندما تزور والدك وتخبره عن اخبار اهلك عند كل زياره فانه يحس بك ويسمع كل كلامك ويفرح لفرحك ويتمنى ان تدعوا له وتستغفر بنيته وتتصدق عنه والا تخبر احدا بما تفعله والا تنسى والدك وامك واخوانك لانهم يرونك مهما صغرت مكان والدك فكن لهم الحنون الناصح
تحياتي

.... 4 يوليو، 2009 11:18 م  

رحمة الله عليه..وأسكنه فسيح جناته
صدقا..لا تسعفني الحروف لكي أقول أي كلمة..ولكن رحمة الله عليه و لاتحزن يا أخي فكل شيء مقدر عند الخالق جل وعلا..يحيى
أنت..لم تستطع أن تكتب أي كلمة عن أباك..هل تعلم لماذا...!!
لأنك تعلم أن أباك (أكبر) من أي كلمة تقال..
نحياتيـ..
حلــ..ــم

لأجلك ربي ♥ 16 يونيو، 2011 9:29 م  

رحمه الله وأرضآه ,

بالعكس ياأخي لا تُلآم أبداً أعآنكم الله ..

تستطيع أن تبره أيضاً الأن بأن تكون نعم الأبن الذي كآن يُريد أن يرآه لوكآن بينكم .. وأذكره بدعوآتك دآئماً

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم