على شط البحر ؛ جرحاً فوق جرح !




عندما تتعانق أشعة الشمس مع سطح الماء فيتلون بخجل ويزدان أتمنى حينها أن أغرق في المد ! عندما يتلون البحر ويتغير من لونه لإنعكاس الشمس أتفكر في قلوب وأرواح البشر ما أسرع تغيرها وتقلبها كهدوء البحر في الليل إلى إشراقة الشمس في الصباح ، مابين هدوء ونقاء إلى حيوية ونشاط هكذا هي قلوبنا مهما ادعينا الثبات ، بقايا عقلي تنتفض ولذالك هربت للبحر وواجهته متجاهلا العالم خلفي الذي يأن ويصيح " بنشوة "وبألم لأنقي روحي وأخرج دموعي ولكنني تفآجأت ...
... ببقايا أفكار عالقة على جداران الذاكرة ثارت مع المد ولم تنجح محاولات القمع في احتواءها فتتساقط قطرات دمعي بكل حسرة باحساسها الدافء على خدي وفجأة وإذ بأفكاري تتساقط فكرة فكرة على سطح الماء وبجنونني أغرقها بكل وحشية قبل أن أعود بها جرحاً فوق جرح ! وانتهت عملية القتل بنجاح وسأنتظر محاكمة الأطياف لي إن أتاها بلاغ من الطير والمحار . فوق رمل الشاطئ وتحت بقايا النجوم ، أبتسم لجمال المنظر وأتمنى لو أصبح صدفة في البحر أو حبة من حبات الرمل المستلقية بكل هدوء الثملة في الليل المتألقة في النهار ، ومع موسيقى الصباح ، يهدأ هذا العقل المضطرب ليستلقي يتابع شمس الأربعاء تشرق لتمحي جنون الليل وبقايا بكاء.


1 اضف تعليق:

غير معرف 26 يناير, 2012 09:46 م  

كلماتك تعبر عن جمال روحك وشفافيتك المتالقه ..واخلاصك العذب لذكرياتك الرائعه او ايا كانت ...
لازلت تستسقيمن ذكرياتك تلك ..
لله درك !!
كلامك يلامس شغاف قلوبنا ويعانق الاحساس بكل برائه ..وطهر ..كطهر روحك ...
ان كان طول غيابك يجلب الابداع لديك فأطل غيابك هكذا ..ثق اني انتظر جديدك بفارغ الصبر ..
اتمنى الان انك عرفتني ..

إرسال تعليق

آرائكم في الشُرفة ؟

عن الجنة

جنة فكر ، جنة روح ، لنتنفس اكثر ، ونتذوق جيدا طعم الحياة ، وشروق الشمس والقمر ، لنعرف أننا في هذه الحياة لسنا فقط نعبد الله ونموت بل نبدع ونفكر ونستمتع بها ، شرفتي تطل على كل ركن من تلك الجنة ، كل ليلة أتكئ فيها وأغرد مع وتر روحي لوحدي وأفكر وانزف ، محاذرا ألا أقع من الشرفة للجنة ، فأُنفى للابد .

أنا

صورتي
الرياض, Saudi Arabia
في حياتنا نحاول أن نصنع لأنفسنا مجدا ، بعضنا ينجح وبعضنا يفشل ، نحاول الوصول للقمة ، ونحافظ عليها ، لكل شخص قمة ، وقمتي ليست في كوني اكتب في جريدتين سعوديتين ( الوطن والحياة ) وبعض المجلات المختلفة ، ولكنها تتمثل في هذه الشرفة ، شرفة على جنة ، أنا ملتزم فيها فهي بدايتي وستكون نهايتي ، قمتي معكم تبدأ من هنا ، أسير لأنقش اسمي في عالم النخبة ، طالما عارضت النخبة ، ولكن على الأقل أعارض هذا المبدأ وأنا بينهم لا خارجهم ، يحيى عمر آل زايد ، طالب بكلية الطب البشري ، كاتب وناقد سعودي ، لست سوى شخص يجيد رسم حروفة ، لا احد يعرف نفسه جيدا ، وهذه محاولاتنا في الحياة فقط لتوضيح من نحن ، لا من نحن حقا .