الركن .. !






يلتحف البكاء في ركنه الوحيد الذي يشعر به في غرفته التي تحتوي على أربعة زوايا ! لماذا هذا الركن هو الوحيد الذي يستوطن أحزانه كلما اغرورغت عيناه بالدموع ؟ يتمنى أن تكون غرفته دائرية بلا زوايا ، لأن زاويته تثيره كما تثير امراة فاتنة رجل وحيد ! تجعله يتذكر كل لحظات حزنه ، فليس له سوى أن يشتهيها ! ويتساءل : ما ...
الذي سيحتوي هذا الركن ؟ ، التلفاز ؟ مستحيل فلن أجعل ناظري يتوجه له كل يوم ! الدولاب ؟ هل سأضع ملابسي التي تحمل ذكريات لقاء أحبة في زاوية البكاء ! السرير ؟ هل سأنام على الكوابيس كل ليلة ! لم يجد ما يملؤ به ركنه سوى الهواء وضوء آت من النافذة بشكل مائل على تلك الزاوية تنيرها لتذكره كل يوم بأن هذا الركن قد شهد جلد الذات ، وشهد بكاءات الظلام رغم أنه يخرج منه طاهرا في روحه سعيدا نقيا إلا أنه يقاسي أنواع العذاب في الساعات وربما الدقائق القليلة التي يقضيها فيه ، هل تحول الى معبد ؟ ربما كما يريد أن يسميه الغير ربما ركن اعتراف وتواصل مع الله ، ففيه أيضا يقضي عبادته ! أكثر ما يخشاه أن يتحول بعد سنين الى مذبح !

1 اضف تعليق:

غير معرف 28 أكتوبر, 2011 09:53 م  

الحزن والبكاء ظاهرها أنّها شر محض لنا..
ولكن لو تفكّرنا قليلاً...
أنّها كل الخير لنا ..فتغسل الدموع أحزاننا وأتراحنا..
وتُبعد الضيق الذي تشبّث في قلوبنا باذن الله...


بعض الزوايا في حياتنا تذكّرنا بأشياء محزنةو ذكريات موجعة ...
فنلقمها على جرعات كالعلقم
ونحن مُجبرون لذكرى تعود بنا قد تكون أياماً بل سنوات طويلة...
فتظل ملازمة لنا نتجرعها حتى في مناماتنا...

بل حتى قد تمضي سنين كثيرة على حزن اندثر وكلما مررنا من زاوية يتجدد العهد بذلك الحزن فنحزن قليلاً...وربما هي خيرة من ربي حتى نحمد الله اننا بخير بعد كل ذلك الحزن الذي مضى...

لكن....
الفرج الوحيد
والضوء الذي ينبثق من خلاله أملاً جديد
والذي تتراقص الدنيا بعده فرحاً أمام ناظرينا

هو فقط "حبل" نمدّه بالدعاء لخالقنا وأن نكون على ثقة تامة بالإجابة والفرج منه وأن لكل شيء حكمة منه

وأن رحمة ربي تتلقّفنا من كل جانب كيف لا وقد قال في كتابه العزيز "ورحمتي وسِعت كل شيء"..


عذراً ع الإطالة
مدوّنة تستحق المتابعة
راق لي قلمك...
دامت تدويناتك سكّر ( =

*حنان

إرسال تعليق

آرائكم في الشُرفة ؟

عن الجنة

جنة فكر ، جنة روح ، لنتنفس اكثر ، ونتذوق جيدا طعم الحياة ، وشروق الشمس والقمر ، لنعرف أننا في هذه الحياة لسنا فقط نعبد الله ونموت بل نبدع ونفكر ونستمتع بها ، شرفتي تطل على كل ركن من تلك الجنة ، كل ليلة أتكئ فيها وأغرد مع وتر روحي لوحدي وأفكر وانزف ، محاذرا ألا أقع من الشرفة للجنة ، فأُنفى للابد .

أنا

صورتي
الرياض, Saudi Arabia
في حياتنا نحاول أن نصنع لأنفسنا مجدا ، بعضنا ينجح وبعضنا يفشل ، نحاول الوصول للقمة ، ونحافظ عليها ، لكل شخص قمة ، وقمتي ليست في كوني اكتب في جريدتين سعوديتين ( الوطن والحياة ) وبعض المجلات المختلفة ، ولكنها تتمثل في هذه الشرفة ، شرفة على جنة ، أنا ملتزم فيها فهي بدايتي وستكون نهايتي ، قمتي معكم تبدأ من هنا ، أسير لأنقش اسمي في عالم النخبة ، طالما عارضت النخبة ، ولكن على الأقل أعارض هذا المبدأ وأنا بينهم لا خارجهم ، يحيى عمر آل زايد ، طالب بكلية الطب البشري ، كاتب وناقد سعودي ، لست سوى شخص يجيد رسم حروفة ، لا احد يعرف نفسه جيدا ، وهذه محاولاتنا في الحياة فقط لتوضيح من نحن ، لا من نحن حقا .