وغرق الخرج كالعادة - 4

مطر ؛ مطر والأطفال يلعبون ويتراقصون ، والاحباب يتهادون ويتنغون والمجتهدون يستعدون لإمتحاناتهم بقانون أكون أو لا أكون ، بينما المستثنون يتقاتلون بسياراتهم مع طرق محافظة الخرج في محاولة للفوز بالممتلكات وان لم يحصل فبالاخلاق ! ( ويا قلبي لا تحزن ) ! منذ بداية هذه الفترة المطريه وتلك القصة الأزليه لعشق المطر والسحاب تعربد في مخيلتي لتأجيل هذا المقال يوما خلف يوم لعل طرقنا تنجح في تصريف ولكنني لم ارئ ما يستحق التأجيل أكثر لكي اكتب عن بحيره البجع مرة اخرى ! طوال تلك السنوات ولا زلنا نعاني ! لم تعد الأمطار فقط ما نخشاه بل تلك المشاريع المتعددة الغريبة التي تزخر بها روزنامة بلديتنا الفاضله فقبل أن تنتهي لمستهم _ التي لا ادري هل هي تحسنية بقدر ما هي تخريبية _ يحفر لذاك المشروع وقبل أن ...
يتم الانتهاء من هذه الحفره يختلع طريق آخر وقبل أن يتم الخلع نرى حفرة أخرى وكأن شعارهم هو ( لم يبق شارع أسود أو أخضر ، إلا زرعت بأرضه راياتي ! ) . كثيرا ما يواتينا هذا الموقف هذه الأيام عندما نسوق بأرض الله مطمئنين متأملين خاشعين نجد حفرة من مشاريع البلدية تعترض الطريق فنسلك الإجباري فتقابلنا بحيره عظيمة وعندما نتوكل ونعبرها تأتي إحدى السيارات " الخرجاوية " فتجعلنا نغتصب الرصيف ! ونحن عباد الله الفقيرين نندب حظنا الذي أدخلنا في خزعبلات البلديه أم مشاكل الإجرام أم أمور اخرى لن أتطرق لها لكي لا يأتي قاري ويغرقني في إحدى مستنقعات محافظتنا ! لثلاث سنوات متتالية اكتب عن هذا العنوان وبجعي الذي كتبت عنه في مقالي الأول قد هاجر وأنجب ومات وأحفاده نراهم الان يتسكعون في بحيرتهم ! فهل يا ترى سنراهم السنة القادمة ! حدثت إحدى الحفر يوما عن نفسها فقالت لي : لا تطلب مني حساب حياتي ، إن الحديث يطول يا أستاذي ، كل العصور أنا بها فكانما عمري ملايين من السنوات !

0 اضف تعليق:

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم