شرفة حزينة على ابن خالتي الراحل غفر الله له

http://fc05.deviantart.com/fs29/f/2008/103/e/1/e133576c5f2351f30fddbffe075950f2.jpg

أكتب واليد تأبى ان تستمر ، خوفا من أن تفشل في الوصف ، أو أن تضعف في السرد ، لأن من أكتب عنه ليس بشخص مررت به في الطريق ، بل شخص غفر الله له أخ عزيز قبل أن يكون قريب ، من أين أبدأ ؟ جميع الاتجاهات سواء ! لا شرق ولا غرب ولا شمال لدي فقط يوجد جنوب وجبال ، يوم هادئ ، خرجت من منزلي وأكبر همومي تتمحور حول تخطيطي لإجازتي القادمة ، وأين أقضيها مع أصدقائي ! ، بعد ضغط الحياة الدراسية المتراكمة، بعد يوم دراسي قصير لم يتجاوز 4 ساعات عدت إلى منزلي وفي منتصف الطريق تفقدت جهازي فوجدت به اتصالات ورسائل ، اعتدت ذالك ولكن ما أقلقني أن مضمون الرسائل ( اتصل علي لأمر ضروري ) ! بدأ القلق يشعرني بالخدر في التفكير ، فأنا شخص أصاب ( بالبلادة ) عند المواقف الحرجة ولا أستيقظ وأدرك الواقع إلا بعد مضيها بفترة ! بلغني حينها وفاة شخص عزيز صغير في السن لم يتجاوز العشرين عاماً ، لم أصدق فالصدمة كانت فوق احتمالي ، فقد كان غفر الله له شخص جدا جميل في تعامله ، في أخلاقة ، لم أشهده والله إلا مبتسماً ، لم أره عابسا أبدا ، كان ...
طموحا ، مليئا بالحياة ، لم أعد أحتمل الصدمات في حياتي ، فقد تعرضت للكثير ولذالك أصبحتُ ضعيفا عند المواقف المفاجأة سعيدة كانت أم حزينة ! لملمت نفسي وأعددت رحلتي وأنا موقن أنني سأعود منها ولكنني لن أعود من خيالاتي وأحزاني إلا متأخر ! ( أحمد علي آل زايد عسيري ) ، اسم سوف يقرؤه كل من تواجد في شرفتي ، كل من ألقى نظرة عليها اليوم أو غدا أو بعد سنين سيجد هذا الاسم وسيدرك أنه ليس بالسهل فقد عزيز قبل قريب ، سيضل هذا الاسم غالياً مع من فقدت ! سيبقى متواجداً في الذاكرة ، في أرشيف كتاب حياتي وأمامه قوسان بينهما جملة ابن خالتي ، المتأمل لحال هذه الدنيا لا يجد منها سوى الألم ، نجاتنا إلى الله ، ومرفأ الأمل موجود ، كل شئ مقدر ومكتوب ، لماذا الغضب ؟ لماذا القلق ؟ نحزن على من فقدنا لأنهم يستحقون الحزن ولكن مع الرضاء بقدر الله ، لا أن نحزن ونترك حياتنا فوضى من أجل أحداث مؤلمة تواجهنا ، تأخرت في الكتابة عنه رحمه الله وهذا حالي مع من فقدتهم أعقب عنهم بعد فترة لأنني قبلها أكون تحت تأثير الصدمة والبلادة ، وربما في حالات تحت تأثير الجنون ! غفر الله له ولأموات المسلمين ، الكثير من المشاعر أجدها داخلي تحتاج لمن يستحثها على الخروج ، اعتدنا أن نخرج مشاعرنا لترتاح أرواحنا ، ولكن فلأدعها تبقى لأنها لن تؤثر على حياتي فقد اعتدت الحزن والجنون طوال مسيرة 22 عاما ، كل شئ عند الله مقدر ومكتوب ، رحم الله أمواتنا ، وغفر الله له .

6 اضف تعليق:

عسيري للعلا مسيري 18 نوفمبر، 2010 10:40 م  

آآآه ,, قدلا تملك أحيانا التعبير عما تشعر به تجاه الآخر ولكن تجاه أحمد يحار القول ويتعثر اللسان فلست أنت الوحيد الذي أحس بالغربة والحزن بعد رحيله فلم يرحل شخص عادي وإنما رحل شخص عظيم أفقدنا طعم السعادة وإن كنا نوهم أنفسنا بتذوقها ,, ولكن لا نملك سوى أن نقول: ((رحمك الله ياأحمد واسقاك من أنهار الجنة حتى ترتوي ))

غير معرف 18 نوفمبر، 2010 10:56 م  

غفر الله له و رحمه و أسكنه فسيح جناته .

حمد العيد 18 نوفمبر، 2010 10:58 م  

غفر الله له و رحمه و أسكنه فسيح جناته .

علي معدي 19 نوفمبر، 2010 10:03 ص  

رحمه الله وأدخله من أوسع أبواب الجنة وغفر الله لقد فقدنا أحمد وحزنا كثيرا على فراقه ولكن هذا ماقدره الله (أحسن الله عزائنا وعزائك‏)‏‏‏

ناقد فقط 19 نوفمبر، 2010 12:28 م  

إنا لله و إنا إليه راجعون
إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، و كل شيء عنده بأجل مسمى
عظم الله أجركم و أحسن الله عزائكم و غفر لميتكم
وألهمكم الصبر والسلوان

غير معرف 28 نوفمبر، 2010 7:38 م  

قد نعيش مع اناس لانعلم قدرهم الا بعد رحيلهم ونسامرهم ونسسعد معهم ..ونحادثهم ونعرف عنهم الكثير والكثير ولكن لانهتم وفجاه يرحلون عنا فنفجع بهذا الخبر ..وقد نكتئب لرحيلهم ..ونعيش ايضا ولكن لانستطيع الا ان نقول رحمك الله واسكنك الجنه .....واعان الله وادته ووالده على فراقه ..اسال الله لهما الصبر والجنه ....
زائر غامض كعادتي ...

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم