وأخيرا ستتخلصون من الثرثرة ولمدة طويلة حتى يبدأ العام الدراسي القادم ، الحلقة الماضية كانت هنا لمن فوتها ، كان لدي الكثير من الذكريات ولكن لا يسعني الوقت لسردها وأكتفيت بخمس حلقات من الشريط فالنبدأ في الاخيرة .
نهر هادئ ، كان هذا عنوان منتصف المستوى الثاني ، سأتحدث في هذه الحلقة بالذات عن شخص جميل ، عرفته من غير تخطيط مسبق ، وهو ( أبو بكر الشاذلي ) إسمة له رنين خاص في أذني ، كانت لي لقاءات عدة معه بالصدفة ولكن جاء ذالك اليوم الذي كنت في موعد مع ...
... صديقي القديم ( فيصل الشدي ) ومررت على أبو بكر ومن بعد ذالك اليوم أحببته كزميل ، ولم اتصور أن يرتقي في اسبوع فقط الى مرتبة صديق ! لدية من الصفات الجميلة الكثير ، لا زلت أذكر مكاننا معا ( هو فقط سيفهم هذه النقطة ) ! ، كنت كل عصر تقريبا أمر على شقته ، وكنت أذاكر بشكل خفيف معه مع آخرين كفارس ، خلوق ، لطيف ، فيه الكثير من المعاناة لمستها ولو لم يظهرها ، حياته متقلبة ، العجيب حقا شئ لم أتصور أن يحدث ! ولا اعتقد انه حدث من قبل لشخصين ! وهو أن معدلات جميع المواد للمستوى الثاني له كانت مثلي ! ليس المعدل النهائي بل كل مادة ومعدلها أتينا فيها بنفس المعدل ! ، لا استطيع ان اذكر عنه الكثير فمساؤه أو صباحة سكر أينما كان ، استمر المستوى الثاني بهدوء حتى الاختبارات النهائية وهي المحك ، مجهود سنة كاملة على الهاوية فإما أن ندفعه للسقوط ان نلتقطة ونحتظنه وننجح ، وكانت اسبوعين عنيفين جدا وجدا ، بذلت جهدي ما استطيع ، ولكن لا ادري ماذا أقول ، الحمد لله على ما أتى ، لأن هناك ظلم واضح لي في مادة الكيم 106 ( مادة الكيمياء العضوية ) وكما لاحظتم معدلها B+ فلو احتسب الدكتور الدرجات بالضبط لأخذت A ولكنه انقصني لا اقول تعمدا لا اريد اتهام أحد ولكن هناك العكس فطلاب لو احتسب اخطائهم بالضبط لأخذو B+ وأعطاهم A+ ! وهم يعترفون بذالك ! ولكن كل شئ مقدر ولو لم يأتني الطب بسبب هذه المادة فهي خيرة لي بأن لا أدخل ، انتهت السنة ، وانتهى مشوار محارب ، عدنا من حربنا ونزعنا الخوذة ، والقينا السهام المتكسرة ، وبعضنا هرب لبلدان ومدن أخرى ليتنفس أكثر بعيدا عن هنا ، وبقي لي يومان فقط وأهرب معهم لمحبوبتي ، اريد أن أقول في ختام الحلقات ، لكل من صادفني لا يحكم علي من أول لقاء فأنا لا أعطى انطباع جيد من اول مرة ، لأنني لا اريد أن أكون رسميا بل دائما على طبيعتي ، أريد من كل من أخطأت بحقه أن يسامحني ، أريد من كل صديق لي أن لا ينساني ، أتمنى ان يأخذ كل طالب رغبته الاولى ، وأتمنى القبول في الطب لأنه رغبتي الاولى ولأكون مع أحبابي الاخرين ، الى عبد العزيز وسعود إن لم أقابلكم السنة المقبلة ففي امان الله وسعدت بمعرفتكم ، سعود أنت تعرف مقدار معزتك عندي ، عبد العزيز الوهيبي أشكرك للابد وأنت تعرف لماذا ، الى كل من أهدى حروفي ردا أو نظرة ، شكرا .

0 اضف تعليق:

إرسال تعليق

عن المساحة


مساحة للفكر والروح لنتنفس أكثر ، نتوضأ بالحروق على الغسق ، ونقلب الأوراق نبحث عن ذكرى هربا من أرق ، هن حروفي ، بنات أفكاري .. ولسن نقيات !

أنا

صورتي
نجدي الهوى جنوبي الحشى, الرياض, Saudi Arabia
كاتب سعودي في جريدة الوطن والشرق والحياة ، وطالب طب ومدون حالم ، ليست معقد كبيانو أو عود أو كمان يصعب فهمهم ، أنا إنسان بسيط مزمار ودُف ، ابن ماء السماء ، ابن النآي والقلم